تعرف ليش البن اليمني غالي؟

٢٥ أكتوبر ٢٠٢٥
ekram ali
تعرف ليش البن اليمني غالي؟



في عالم القهوة المميزة، قليل من الأماكن تلفت الانتباه زي قهوة اليمن. لأنه سعرها مرة عالي بس مو من فراغ! كثير ناس يشوفوا السعر ويتفاجؤوا، بس الحقيقة انه ما وراء البن اليمني أعمق بكثير. من جبال وعرة لعادات قديمة، رحلة البن اليمني كلها صبر وتراث وفن يدوي حقيقي.


قهوة إتولدت في أقسى الظروف

جغرافية اليمن نعمة ونقمة. القهوة هناك تنزرع في أماكن مرة مرتفعة، ووعرة، وغالبًا ما توصلها إلا برجولك. مو زي البرازيل أو إثيوبيا اللي أراضيهم مسطحة، المزارع اليمنية محفورة على مدرجات الجبال. كل شجرة هناك تحكي عن عزيمة قوية. وبسبب التضاريس، مافي مكان للآلات، فا كل شي تقريبًا يتعمل باليد، من الزراعة للحصاد.

مزارع صغيرة بتعب كبير

كل مزرعة في اليمن صغيرة مرة، أحيانًا ما تتعدّى مساحة البيت. الأشجار مزروعة جنب بعض، والمزارع تابعة لعوائل. مافي مصانع ضخمة ولا إنتاج جماعي، بس في دقّة واهتمام في كل شجرة. هذا الشي يطلّع لنا حبوب بجودة عالية، لكن الكمية قليلة، وده اللي يرفع السعر.


الزراعة على أصولها

المزارعين اليمنيين ما يعتمدوا على المواد الكيميائية. يزرعوا بطريقتهم القديمة والبسيطة، اللي تحافظ على صحة الأرض. السماد من المواشي، والمطر هو اللي يسقي الزرع. الإنتاج ممكن يكون قليل، بس الحبوب تكون ثقيلة، وطعمها غني، وخالية من الكيماويات وده اللي يخليها مطلوبة في سوق القهوة المختصة.


الشغل كله يدوي بعد الحصاد


العملية تبدأ لما يقطفوا البن. و ينشفوا الحبوب تحت الشمس، غالبًا على سطوح البيوت أو في ساحات حجرية. بعدين يبدؤوا في التقشير والفرز، وكل خطوة تاخد وقت طويل وتنعمل بأدوات بسيطة. الشغل الكثير هذا يزيد من جودة البن، بس كمان يرفع تكلفته.


ثقافة قهوة عريقة

علاقة اليمن بالقهوة بدأت من أكثر من ٥٠٠ سنة. كانوا من أوائل الناس اللي بدأوا يزرعوا ويصدروا البن، والبذور اللي يزرعوها دحين ما تغيرت ولا تهجّنت. في أنواع نادرة من البن ما تلاقيها إلا في اليمن، وكل نوع له طعم خاص ما تقدر تلاقيه في أي مكان ثاني.


الطلب العالمي عالي، والإنتاج محدود.

في الوقت الحالي، الناس تدور على القهوة النادرة والمعروفة المصدر. بس اليمن تنتج كمية قليلة جدًا مقارنة بالدول الثانية. يوصل للأسواق بس كم ألف طن في السنة. فا قلّة الكمية ترفع السعر، والناس مستعدة تدفع عشان الطعم الفريد والنادر.


مخاطرة وصمود

بالنسبة للمزارعين اليمنيين، القهوة مو بس مصدر دخل، هي حياة. الوضع السياسي والاقتصادي صعب، وما في طرق ولا خدمات تسهّل الزراعة. ومع كده، المزارعين مستمرين يزرعوا ويعتنوا بأشجارهم وبمجتمعهم. السعر اللي تدفعه في كوب القهوة يساعدهم يكملوا ويحافظوا على هالتراث العريق.


خُلاصة الكلام..

قهوة اليمن ما تتنافس بالكميات، تتنافس بالأصالة. سعرها العالي يعكس نُدرتها، وتراثها، والتعب اللي ينحط في كل كوب. لما تشرب قهوة يمني، أنت مو بس تشرب قهوة أنت تذوق قرون من التاريخ اللي انزرع بصبر في أعالي الجبال.





ترجمة وتحرير: مروة اليافعي

[email protected]